دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ذكر هنا حكم من كان داخل المواقيت إذا أراد الإحرام بالحج أو العمرة فإنه يحرم من منزله حيث كان حتى المكي فإنه يحرم بالحج من مكة سواء أحرم من بيته أو من المسجد الحرام أو من الأبطح أو من مسجد الجن، أما إذا أراد المكي العمرة فإنه يخرج الى الحل للإحرام بها، سواء يخرج الى التنعيم أو إلى الجعرانة أو غيرهما من أماكن الحل، لأنه لابد للمحرم بحج أو عمرة أن في إحرامه بين الحل والحرم، فالمحرم بالحج من مكة يجمع بينهما في وقوفه بعرفة لأنها من الحل، الدليل على ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما- أن يخرج بأخته عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- الى التنعيم لتحرم بالعمرة. والله أعلم.

(قال الناظم:)

وقاصد نسك ما أتى في طريقه … بميقات قطر فليهل متى يجرى

بأقربها لما يحاذيه أو يكن … بطائرة من فوقه عندما تجرى

وعند مطار فلتكن لبسة الفتى … لباس مهل كي يكون على ذكر

وجاز له إهلاله من بلاده … وذا من تمام الحج قد جاء عن حبر

يقول: إن قاصد الحج أو العمرة إذا لم يأت في طريقه على أحد المواقيت فعليه أن يحرم عندما يحاذي أقرب المواقيت إليه. قال أبو صفرة- رحمه الله- كنا نحرم من جدة في الصيف فلما جاء الشتاء شق بنا، فصرنا نحرم من ذات عرق فدل كلامه هذا أنهم يحرمون في الصيف من جدة لمحاذاتها ذات عرق لا أن جدة ميقات مستقل، وكذلك إذا ركب مريد الحج أو العمرة طائرة فعليه أن يلبس ثوبي إحرامه في المطار الذي تقلع منه الطائرة فإذا أعلمه ملاحوها بأنها في سماء الميقات أحرم بما قصده من نكسى الحج والعمرة، متلفظا بالنية ولبى بما نواه وجاز أن يحرم من المطار أو من بلاده لما روي عن علي من تمام الحج أن تحرم به من دويرة أهلك. والله أعلم.

السنن على المحرم قبل الإحرام

وسن له من قبله قص شارب … ونتف لإبط، حلق عانة ذي وفر

وتقليم أظفار وغسل بنية … لإحرامه وليلبسن لبسة الشكر

٢٣ / ٧٤