دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

والتلبية مع النية بالقلب، قيل تكفيان عن التلفظ بحج أو عمرة وقيل: من لم يلب حين أحرم لحج أو عمرة أساء، وقيل عليه دم، والقولان فيمن لم يلب إلا واحدة فقط بعد إحرامه ومن لم يدر بماذا أهل من الميقات رجع إليه وأهل بما شاء وإن لم يمكنه الرجوع لبى بحج وعليه دم، ويندب للرجل أن يرفع بها صوته. أما المرأة فخفض صوتها بها أفضل ورخص لها في الجهر بها: ما لم تستقص صوتها، وسن الإكثار بها، وهي شعار الحاج، لا سيما إذا استقبله مشاة أو ركب وعند تغير الأحوال كإرادة الإرتحال والنزول وعند الارتفاع في الطريق على الكدى والربوات والانخفاض على الأودية والوهدات، وعند إقبال ليل أو نهار، وعند إرادة نوم واستيقاص منه، وبعد التسليم من الصلاة فقد ورد أنه يجيب كل ما سمعه من أرض وشجر وحجر، ويلبى تلبية وله ثواب ذلك كله لأنه تبع لعمله، ويدعو له كل من سمعه فياله من فضل ثوابه عظيم ويا لها من تجارة ربحها جسيم ويؤمر المعتمر أن يأتي بالتلبية إلى أن يصل الحجر الأسود قال القطب، وهو الصحيح وهو معنى قول الناظم الى طوافه بالبيت الخ، لأنه إذا وصل الحجر الأسود قطع التلبية وبدأ منه الطواف، أما المهل بالحج فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر وهي الجمرة الأخيرة في الجانب الغربي من منى ولا يرمي يوم النحر غيرها وهذا القول هو المختار وعليه العمل وهو معنى قول الناظم:

وأما مهل الحج لبى لعاشر … من الحج حتى رميه آخر الجمر

فمعناه إلى أن يرمي الجمرة الأخيرة فهو من إضافة الصفة إلى موصوفها والله أعلم.

الغسل المسنون والطواف والسعي

ثلاثة أغسال تسن فقط لا … سواها: لإحرام وذا أول الطهر

وثانيهما: غسل لقادم مكة … قبيل دخول حين أمكن للأمر

وثالثهما: غسل الوقوف بتاسع … عشية يوم طاهر كامل الأجر

٣٥ / ٧٤