دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

إذا وصل الحاج المتمتع والقارن مكة- شرفها الله- وأحرز أغراضه أي أمتعته وحاجاته في منزله الذي سيقيم فيه، فإنه يؤمر أن يبادر الى المسجد الحرام لأداء أعمال العمرة، الطواف فالسعي فالحلق أو التقصير في حق المتمتع أما القارن فيلزم إحرامه كما سيأتي وسن له أن يدخل من باب شيبة قيل وهو باب السلام لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل منه، رواه مسلم، وإن دخل من أي الأبواب شاء فلا بأس عليه، وقدم في دخوله رجله اليمنى وقال:" بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، حينا ربنا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام" ثم يقصد ركن الحجر الأسود فيستلم الحجر ويقبله فقد قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، وكان خلفه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فقال له:" يا عمر هاهنا تسكب العبرات" وليسأل الله غفران ذنوبه عند استلامه الحجر وليدع بما تيسر له، فإنه مظنة لإجابة الدعاء، ثم يبتدي الطواف من ركن الحجر الأسود، مقبلا إياه أو مشير الزحام قائلا" بسم الله، والله أكبر، اللهم إيمانك بك، وتصديقا لكتابك، واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يمشي، جاعلا الكعبة عن يساره فإذا حاذى الباب كبر ثلاثا، وقال:" اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأقنعنا بما رزقتنا وقنا شح أنفسنا واجعلنا من المفلحين" ويمشي في طوافه وهو يقول:" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" وهذه هي الباقيات الصالحات وهي دعاء الملائكة في طوافهم وزاد فيها آدم عليه السلام " ولا حول ولا قوة إلا بالله " وزاد فيها إبراهيم- عليه السلام:" العلي العظيم" وزاد فيها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:" وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم" فإذا أتى الميزاب كبر ثلاثا، وقال" اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو والتيسير عند الحساب،

٣٧ / ٧٤