دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والنجاة من العذاب" ويأتي في مشيه بالباقيات الصالحات فإذا أتى الركن اليماني استلمه مكبر ثلاثا، قائلا:" اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وضيق الصدر وعذاب القبر وموقف الخزي في الدنيا والآخرة ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" فإذا أتى ركن الحجر الأسود فقد كمل له شوط، وليطف هكذا سبعة أشواط مبتدئا في كل منها بالحجر الأسود ومختتما به وليفعل في كل شوط ما فعله في الشوط الأول.

والسنة في استلام الحجر الأسود على ثلاثة أحوال، الأول: تقبيله إن أمكن ذلك، الثاني: استلامه باليد إن أمكن أيضا وتقبيلها، الثالث: الإشارة إليه عند الزحام، ولا يقبل ما يشير به، سواء يده أو غيرها، لأنه ليس للطائف أن يؤذي أحدا من إخوانه، والمزاحمة على تقبيل الحجر الأسود أو استلامه، فيها أذى بالنساء والضعفاء، وليس على القادم مكة حرسها الله- إذا دخل المسجد الحرام ركعتا تحية المسجد، وإنما تحيته طواف القدوم لقارن ومتمتع وهذا على القول أن على القارن طوافين وسعيين وفيه خلاف كما سيأتي- إن شاء الله. والطواف وراء حجر إسماعيل المعروف بالحطيم لأنه من الكعبة أخرجته قريش لما قصرت في مقام إبراهيم عليه السلام، فإذا أتم الطواف سبعة أشواط صلى ركعتين سنة الطواف في مقام إبراهيم عليه السلام، إن أمكنه ومن أول المقام مما يلي الكعبة إلى أربعين ذراعا خلفه مقامه وإن لم يمكنه صلى حيث شاء من المسجد وقيل: إن ركعتي الطواف فرض، كالخلاف في الوتر، وهي تجزي صلاة الفرض إذا وافقت إقامتها عند تمام الطواف؟ أم لا؟ قولان وقيل لا تجزى إن كان الطواف فرضا وأجزت في النفل، أما إذا أقيمت الصلاة قبل تمام الطواف صلى مع الجماعة وبنى على طوافه وهل إن طاف بعد صلاة العصر والفجر يصلي سنة الطواف؟ أو يؤخرها إلى طلوع الشمس وغروبها؟ قولان وبعد الصلاة يأتي زمزم ويشرب من مائها وليتضلع منه ويصب على رأسه ويمسح وجهه وذراعيه ويستحب له أن يستقبل الكعبة

٣٨ / ٧٤