دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤١ومن ترك الرمل في الأشواط كلها أو في الأكثر منها لزمه دم ومن تعب في سعيه استراح وبنى، ومن سعى قبل الطواف لم يجزه ولا رمل على النساء لكنه يسرعن في المشي. ولا تشترط الطهارة في السعي حتى لو حاضت امرأة بعد طوافها فرأت الدم لما خرجت الى السعي سعت وتم لها سعيها وتندب الطهارة له وجاز فيه الأكل والشرب، إن احتاج إليه فإذا أتم المتمتع سبعة أشواطه تحلل بالحلق أو التقصير والأولى في تحلله هذا أن يقصر ليحلق يوم النحر في تحلله من حجته فالحلق يوم النحر أفضل أما القارن فيطوف لعمرته ويسعى ولا يتحلل بل يبقى ملازما إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة ويهدي، على القول أنه يلزم القارن هدي، ثم يحل بالحلق وهذا هو التحلل الأصغر ثم يطوف طواف الركن وهو طواف الإفاضة لحجة ويسعى ويفعل في طوافه وهذا ما فعله في طواف عمرته من طوافه سبعة أشواط واستلامه ركن الحجر الأسود وابتدائه به واستلامه الركن اليماني والأدعية عند الركنين والباب والميزاب، وهي مستحبة وليست بلازمة فلو أتى بالباقيات الصالحات في طوافه كله أحزته ويصلي بعده ركعتيه ويشرب من زمزم إن أمكنه ويأتي الملتزم وذلك عند الإمكان ثم يخرج إلى المسعى، فيسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط كسعيه في عمرته وقيل يجزى القارن طواف واحد وسعي واحد لعمرته وحجه قال القطب- رحمه الله-: يدل له فعل الصحابة الذين حجوا حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معهم هدي، وقرنوا الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا وسعيا واحدا لهما، ويدل ما قاله لعائشة- رضي الله عنها-:" طوافك بالبيت يجزيك لحجك وعمرتك" قال: وهو الصحيح إ هـ. وعلى القول أن عليه طوافين وسعيين فله أن يؤخر طواف العمرة وسعيها إلى ما بعد الوقوف فيطوف أولا للحج لفضله عليها أو يطوف أولا لها لسبقها قولان والطواف لها والسعي عند القدوم وهو الأولى كما سبق ذكره آنفا. والله أعلم
(قال الناظم:)