دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٨وسن للإمام أن يخطب بعد زوال الشمس بما يناسب الحال فبين للمسلمين ما يلزمهم في وقوفهم وما بعده من المناسك ويأمرهم بتقوى الله تعالى والإخلاص له في أعمالهم كلها، والتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وينهاهم عن العصيان ويحذرهم محارم الله عز وجل، وبعد الخطبة تقام الصلاة بأمر الإمام، وبعدها يأمرهم بالوقوف وينصب للدعاء والتضرع والابتهال إلى الله عز وجل ويدعوا بما حضره وبما شاء من الأدعية، ويسن الإكثار من قول:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" خير الدعاء دعا يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" وروى البيهقي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن أكثر دعاء من قبلي من الأنبياء ودعائي يوم عرفة أن أقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في بصري نورا وفي سمعي نورا، وفي قلبي نورا، اللهم أشرح لي صدري، ويسر لي أمري، اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر، وشر فتنة القبر، وشر ما يلج في الليل وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الريح، وشر بوائق الدهر" وروى الترمذي عن علي أيضا قال: أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في الموقف: " اللهم الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي، ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح" وغاية ما في الأمر أنه يندب الحاج الواقف أن يدعوا بجوا مع الأدعية المأثورة، فإنه يوم عظيم