دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ذكر في هذه الأبيات خروج الحجيج من منى إلى عرفات صبح يوم التاسع فقال: إنهم يخرجون من منى بعد طلوع الشمس ولا يقطعون محسرا إلا بعد طلوعها ويقول الحاج إذا غدا الى عرفة:" اللهم إليك صمدت وإليك قصدت وما عندك أردت أسألك أن تبارك لي في رزقي وأن تلقيني في عرفات حاجتي، وأن تباهي بي من هو أفضل مني" وفي طريقه يلبي ويهلل ويكبر فكله سنة، قال محمد بن أبي بكر الثقفي: سألت أنس بن مالك، ونحن غاديان إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ويهلل المهلل فلا ينكر عليه، فإذا أتاها قال:" اللهم إن هذه عرفات فاجمع لي فيها جوا مع الخير كله واصرف عني جوا مع الشر كله وعرفني فيها ما عرفت أوليائك وأهل طاعتك واجعلني متبعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم" ويمكث حتى قرب زوال الشمس فيغتسل إن أمكنه وإلا توضأ فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر مع الجماعة قصرا وجمعا في أول وقت الظهر ولا يصلي بعد الزوال شيئا من النفل جماعة ولا منفردا كما يصلي بعض أصحابنا المغاربة ركعتين جماعة يسمونها سنة الخصم فإنه وإن كانت الصلاة خيرا موضوعا فمن شاء أكثر ومن شاء أقل، ولكن لا ينبغي أن يزاد شيء في مناسك الحج لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم:" خذوا عني مناسككم" وعرفة كلها موقف ولا يجوز الوقوف بعرنة لأنها خارجة من حدود عرفة.

٤٧ / ٧٤