دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فليلتقط في اليوم الحادي عشر إحدى وعشرين حصاة لرمي الثلاث الجمرات ذلك اليوم وكذلك اليوم الثاني عشر ومثل ذلك في اليوم الثالث عشر على من تأخر، ومن تأخر ومن تعجل فلا رمي عليه لليوم الأخير ويغسل الحصى فإن غسله سنة ذكر ذلك القطب في شرح النيل وأحمد عبد الغفور عطار في كتابه حجة النبي صلى الله عليه وسلم".

ومزدلفة كلها مبيت وموقف إلا بطن محسر، فعن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل مزدلفة موقف وارتفعوا عن محسر" رواه أحمد، ويجوز تقديم الضعفة، النساء، الصبيان والمرضى ليلا من مزدلفة إلى منى عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمه بني عبد المطلب فجعل يلطح أفخاذنا ويقول:" أبني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" وقال- رضي الله عنه-: أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفه أهله. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرتني أم سلمه- رضي الله عنها- قالت: قدمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن قدم من أهله ليلة المزدلفة، فرميت بليل ثم مضيت الى مكة فصليت الصبح بها ثم رجعت الى منى فإن صح هذا الحديث فإن فيه رخصة للناس في هذا الزمان لكثرة الحاج وشدة الزحام أما الرمي فالأولى أن لا يرموا إلا بعد طلوع الشمس لحديث ابن عباس السابق: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأغيلمة بني عبد المطلب:" أبني لا ترموا حتى تطلع الشمس" ومن ترك المبيت بجمع لغير عذر لزمه دم، والذكر فيها سنة وقيل فرض قال القطب: وهو الصحيح لقوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾. والله أعلم.

(قال الناظم:)

وقبل طلوع الشمس جازوا محسرا … لنحو منى للرمي والمنسك البر

فيهدى منهم واجبا ذو تمتع … كذا قارن في قول بعض ذو القدر

ولا يجبن هدى على مفرد كما … ذكرت قريبا وهو عن سادة غير

ويحلق كل رأسه بعد رميه … ومن بعد هدى من عليه لدى النحر

٥٣ / ٧٤