دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٥٥يقول على الحجاج أن يفيضوا من المزدلفة ويجوزوا وادي محسر قبل طلوع شمس يوم النحر، لقوله صلى الله عليه وسلم:" وندفع إن شاء الله من مزدلفة قبل طلوع الشمس، هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان" رواه الربيع بن حبيب. ويسيرون على سكينة غير مسرعين وهم يلبون ويذكرون لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة فإذا وصلوا منى بدءوا برمي جمرة العقبة ولا يرمي غيرها يوم النحر وأول وقت رميها إذا طلعت الشمس وآخره الزوال وهل يجوز رميها قبل طلوع الشمس أو قبل طلوع الفجر أو بعد الزوال، خلاف، والمذهب عدم الجواز ويقطعون التلبية عند رمي أول حصاة على المختار، ويقول مريد الرمي قبله:" اللهم اهدنا الهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الآخرة والأولى" ويرميها من بطن الوادي بسبع حصيات ويقول عند رميه كل حصاة:" الله أكبر والحمد لله" أو:" ولله الحمد" عند رميه الحصاة الأخيرة ويقول عند انصرافه بعد رميها:" اللهم هذه حصياتي وأنت أحصى لهن مني فتقبلهن مني واجعلهن في الآخرة ذخرا لي وأثبتني عليهن غفرانك" ويؤمر أن يعجل الرجوع بعد الرمي لفعل بقية المناسك وهي مترتبة كما يلي الرمي أولا فذبح الهدي على المتمتع والقارن على القول أنه عليه، فالحلق أو التقصير والحلق أفضل لدعائه على صلى الله عليه وسلم بله بالرحمة ثلاثا ومرة للمقصرين وهذا الترتيب سنة والتقصير هو الواجب على النساء لا غير فتقصر من طرف شعرها عرض إصبعين.