دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ويتم الحج بلا زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكن في زيارته فضل عظيم، وأجر جسيم، ويستحب الاغتسال لدخول المسجد النبوي والزيارة. فإذا اغتسل ولبس أفضل ثيابه وتطيب بما حضره من طيب؛ أتى المسجد النبوي الشريف بالسكينة والوقار، وعند دخوله يقدم رجله اليمنى ويقول: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك" ويستحب أن يأتي أولا الروضة الشريفة إن أمكنه، فيصلي فيها ركعتين تحية المسجد؛ وإلا صلى حيثما أمكنه في المسجد، فإذا فرغ من صلاة التحية أتجه إلى القبر الشريف، فيستقبله مستدبرا للقبلة، فيسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا:" السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا رسول رب العالمين، السلام عليك قائد الغر المحجلين، و أ شهد أن لا إله إلا الله و أ شهد أنك عبده ورسوله، و أ شهد أنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في سبيل ربك، وعبدت ربك؛ حتى أتاك اليقين، صلى الله عليك حيا وميتا، وجزاك عن الإسلام والمسلمين؛ أفضل ما جزى نبيا عن قومه، ورسولا عن أمته، وذكرك بخير ما يذكر به الذاكرون" ثم يتأخر نحو ذراع إلى الجهة اليمنى فيسلم على أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- ثم يتأخر أيضا ذراع، فيسلم على عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ثم يستقبل القبلة، فيدعو لنفسه، ولوالديه، ولصالح آله، وللمؤمنين، بما أحب من خير الدنيا وخير الآخرة، وعليه ألا يرفع صوته، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حرمته حيا وميتا، وروى عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- أنه سمع رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد النبوي، فقال: لو اعلم أنكم من البلد لأوجعتكما ضربا، إهـ. وقد شاهدنا كثيرا من الناس يتمسحون سياج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذلك لا يجوز، ومناف للآداب الشرعية، وورد النهي عن

٦٧ / ٧٤