دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وقل يا رسول الله إني شاهد … بمولاي حقا لا إله سوى البر

وأنك منه مرسل ومبلغ … فبلغت ما قد أرسل الله من أمر

وأديت ما استؤمنته لا مقصرا … جزيت على التبليغ خير أمدي الدهر

وسلم على الصديق وارض مسلما … على عمر الفاروق ليث الوغي الحبر

ومستحسن قصد لنحو قبا فذي … بها مسجد التقوى بحي بني عمرو

وزر أحدا فهو المنيع نحبه … لما فيه من فضل شهير ومن ذكر

وزر حمزة عم النبي محمد … رسول الهدى والكمل الشهدا الطهر

فانهم الأحياء نصا أتى لنا … ولو غيبوا في العفر والمنزل القفر

لقد جاهدوا في الله حق جهاده … كما نصحوا في الدين والنهي والأمر

فأورثهم جنات عدن جواره … بمقعد صدق عند ذي الفضل والقهر

ذكر في هذه الأبيات زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليقصد الصلاة فيه والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم، وشد الرحل إلى مسجده عليه الصلاة والسلام سنة، فعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى " رواه البخاري ومسلم وأبو داود. وإنما شرعت زيارة الساجد الثلاثة وشد الرحال إليها لما لها من ميزة وفضل. فعن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" رواه أحمد. وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة، كتب له براءة من النار، وبراءة من العذاب، وبرئ من العذاب وبرئ من النفاق" رواه أحمد والطبراني. وقد وردت أحاديث في فضل المسجد الأقصى، وإن الصلاة فيه أفضل من خمسمائة صلاة فيما سواه، إلا السجد الحرام والمسجد النبوي.

٦٦ / ٧٤