دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩ولما كانت أعمال مناسك الحج تعبدية محضة، غير معقولة المعنى أشار الناظم إلى ذلك بقوله: فسلم إليه الأمر وارض توكلا عليه؛ الخ، فتضمن البيت أربعة أركان من أركان الدين وهي التسليم لأمر الله، والرضا بقضائه، والتوكل عليه والتفويض له؛ قاصدا بذلك الى أنه على المكلف أن يؤدي المناسك كما أمر، امتثالا لأمر الله في قوله- عز وجل- ﴿ولله على الناس حج البيت، من استطاع إليه سبيلا﴾ وقوله ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ وقوله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية، وقوله ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ الآية، وقوله ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ الآية، وقوله ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله﴾ الآية، وقوله ﴿واذكروا الله في أيام معلومات، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، لمن اتقى﴾. وامتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:" خذوا عني مناسككم"، وفي قوله عليه الصلاة والسلام:" الحج عرفة" وفي قوله:" وقفن هاهنا، وعرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة" وقوله:" مزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن محسر" فعلى الحاج أن يؤدي هذه المناسك مسلما راضيا متوكلا مفوضا، لا يقول: ما هذا؟ ولم الأمر بهذا؟ " لا يسئل عما يفعل" يتصرف في خلقه كيف شاء، أمرا ونهيا " له الخلق والأرم" وإنك أيها المسلم إذا عملت هذه الأعمال وأديت هذه المناسك؛ ممتثلا بها أمر ربك، مخلصا له عملك، فهنيئا لك طاعتك وامتثالك وقد بر حجك، والحج المبرور ليس جزاءه إلا الجنة، وكان قدومك إلى مكة خير بلاد الله خير مقدم؛ إذ رجعت إلى بلادك وأهلك كيوم ولدتك أمك.
ما ورد في فضل الحج
وقد وردت في فضله أي سنة … أحاديث جاءت في الصحاح عن الطهر
ففي مسلم ثم البخاري جاء من … يسائل خير الخلق عن أفضل البر
فقال له: الإيمان بالله خالصا … كذا برسول الله تؤمن والذكر
فقال له: وماذا بعد ذا فأجابه … جهادك للأعداء بالسيف والسمر