سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الجهل بذات المحلّ وجنسه ونوعه وصفته ومقداره وأجله، وعدمُ القدرة على التَّسليم، والتَّعاقدُ على المعدوم، وعدمُ رؤية المحلّ وغيرها …
نلاحظ أن كل عقد من هذه العقود يشتمل في جزء منه على غرر، سواء في صيغة العقد، أو في محلّه.
يدخل الغرر من حيث الجملة كثيرا من المعاملات، حتّى أنّه يعسر بمكانٍ أن يقال بحرمته في جميع صوره وحالاته، فرخّصت الشّريعة في بعضها، ومنعت من بعضٍ، وقد حدّد أهل العلم ضوابط الغرر المحظورِ شرعًا من غيره.
ث / النّهي عن الرّبا:
حرّم الله الرّبا لأنّه يقوم على الظّلم وعدم القسط والعدل، وهو السّبب الرّئيس في تدمير الاقتصاديّات قديما وحديثا، وقد عدّه أهل الجاهلية من البيوع، إلا أنّ القرآن الكريم بيّن الفرق بين الرّبا المحرّم والبيع الحلال، فقال تعالى: ﴿ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، [البقرة: 275]، وحرمته لا تقتصر على آكله، بل