سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٨تتعدّى إلى من شارك وساعد على إبرام عقد الربا، قال جابر بن عبد الله «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه».(1)
والرّبا في اللّغة: الزّيادة، وفي الاصطلاح: فضلٌ خالٍ عن عوضٍ شرطٌ لأحد العاقدين.
وهو نوعان:
- ربا الجاهلية: وهوّ أوّل ما حرّم الله عزّ وجل، وهوّ ما يتعلّق بالدّيون، وهوّ الذي يقول فيه صاحب الدَّيْن للمدين: "إمّا أن تقضي وإمّا أن تُربي (أي تزيد) "، وتستوي فيه الدّيون الموجهة للاستهلاك أو الإنتاج والاستثمار، وهوّ ما تقوم به البنوك في العصر الحاضر.
- ربا البيوع: إنّ السّنّة ألحقت بربا الدّيون كلّ ما فيه زيادة من غير عوض في البيوع، مع خلاف بين الفقهاء، أيقتصر على الأصناف السّتّة التي نصّت عليها السّنّة؟ أم يتعدّى إلى غيره؟ يقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر
(1) الجامع الصغير، السيوطي. فيض القدير للمناوي 5/ 268.