سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٩والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، مِثلاً بمثلٍ يداً بيدٍ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء».(1)
ج / النّهي عن الميسر والقمار:
الميسر هو القمار، ويعني اللّعب على مالٍ ليأخذه الغالب من المغلوب كائنا ما كان، وفيه تعليق الملك أو الاستحقاق بالخطر، وهوّ أخصّ من الغرر، فكلّ ميسرٍ غررٌ، وليس كلّ غررٍ ميسراً، فهناك عقود كثيرة فيها غرر لا يصح أن يقال عنها أنّها قمار.
وقد منع الإسلام كل معاملة يدخلها الميسر، كالمسابقة التي تتضمّن القمار ويكون المتسابق فيها متردّداً بين الغُرم والغُنم، بأن يقدّم كل واحدٍ من المتسابقين عوضاً معلوماً، فمن سبق أخذ الجميع، وخسر المسبوق ما دفعه، وقد ضبط الفقه الإسلامي أنواع المسابقات الجائرة وحدد شروطها، قال تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاَنصَابُ وَالاَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّن عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، [المائدة: 90].
(1) صحيح مسلم، 1586.