سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فقد قرنت الآية بين الميسر والخمر والأنصاب والأزلام، وعلّلت سبب حرمة هذه الأصناف، واعتبرتها رجسا من عمل الشيطان.

وقد شاعت في الوقت الحاضر أنواع كثيرة من الميسر والقمار، تحت ستار المسابقات العلميّة والرّياضيّة، وأغلبُها محرَّمٌ لا يجوز المشاركة فيها، إلا ما استوفى الشّروط التّي وضعها الفقهاء للمسابقات الجائزة. والقمار والميسر يشكّل أحَدَ طرفي المخاطرة المحرّمة التي تصل إلى نسبة: 100 %، بينما يشكل الربا الطّرف الثّاني الذي تصل نسبة المخاطرة فيه إلى: 0 %، وما بين الطّرفين تتراوح المخاطرة المباحة.

ح / منع الظّلم ووجوب العدل:

إن العدل والقسط أصل عام قامت عليه الّسماء والأرض، والله أرسل الرّسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالعدل والقسط في كل شؤون حياتهم، يقول تعالى: ﴿لَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، [الحديد: 25]. فمنْعُ الظُّلم ووجوب العدل، يجب مراعاتهما في جميع المعاملات الماليَّة من بيوع

٣٠ / ٧١