سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}، [الملك: 15]، وقال الرّسول صلّى عليه وسلّم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم عمل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟».(1) هذا يؤكّد مدى ارتباط المعاملات بالعقيدة، ويجعل الإنسان ينطلق في كل تصرّفاته وتطبيقاته من منظور عقدي، وباعث داخليّ، لتتولّد عنده الرّقابة الذّاتيّة على جميع تصرّفاته، فملكية الإنسان للمال حقّ ممنوحٌ من الله تعالى يخوِّله التَّصرُّفَ فيه وفق حدود الله تعالى، فإذا استقرّت هذه العقيدة في القلوب، وترجمتها الجوارح في السّلوك، غدت المعاملات وسائر تصرفات الإنسان، ترتبط بهدى الشّريعة الإسلاميّة المنظِّمة لهذا السّلوك.

ب / الأخلاق:

(1) سنن الترمذي، 2417.

٣٤ / ٧١