سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

لغة: السَّجِيَّة والطّبع، ويقول الغزالي: إنّ الخُلُقَ عبارة عن هيئة في النّفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولةٍ ويُسرٍ من غير حاجة إلى فكر وروية.

علاقة الدّين بالأخلاق متلاحمة متكاملة في جانبيه العقديِّ والتّشريعيِّ، ومن السَّلف الصَّالح من يعدُّ الدَّينَ هوَ الأخلاق الكريمة، ويعدّ الأخلاق الكريمة هيَ الدّين، لذلك عندما تعرََّض ابن عبّاس رضي الله عنه لتفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 04]، قال: "المعنى، لعلَى دينٍ عظيم، لا دين أحب ّإليّ ولا أرضَى عندي منه، وهو دين الإسلام.

فالأخلاق لحمة الحياة الإسلاميّة وسداها ذلك لأن رسالة الإسلام أخلاقيّة، حتى قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنما بعثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق».(1)

وفقه المعاملات لا ينفصل عن الجانب الأخلاقي، لا في الوسائل ولا في الأهداف والمقاصد.

(1) رواه مالك في الموطأ، والبيهقي في السنن الكبرى.

٣٥ / ٧١