سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٤٧فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»(1)، فالمراد من قوله "بالمعروف" أن تأخذ القدر المعلوم بالعادة أنّه الكفاية، حسب ما تعارف عليه المجتمع وعاش النّاس عليه.
وقد عدّد الفقهاء كثيرا من الأحكام التي تبنى على العرف في مجالات المعاملات لا يمكن استقصاؤها في هذه الورقات ونورد بعضاً من الأمثلة:
أ / قد عَرفت المجتمعات أنواعاً من النّقود السلعيّة مثل: الجلود، الملح … ، ولذلك يقول أهل العلم: "أمّا الدِّرهم والدِّينار فَما يعرف له حدٌّ طبيعيٌّ ولا شرعيٌّ بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح".
ب / توجد كثيرٌ من أنواع البيوع تعارف عليها النّاس وطبّقوها، فبنى الشّرع في جوازها على هذا العرف والعادة، منها: السّلم، الاستصناع، ومختلف أنواع المشاركات كالمضاربة والمفاوضة والعنان.
(1) صحيح البخاري، كتاب النفقات.
٤٧ / ٧١