سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣إلا بشيئين اثنين هما: العلم والعمل، ولا يأتي ذلك إلا بسلامة البدن، ولا يسلم البدن إلا بالقوت والغذاء، ومن ثمَّ يغدو الأكل من الدين ويؤجر عليه إذا كُرِّس من أجل الغاية.
وفي عبارة أخرى يحدِّد الغزالي مهمَّة الإنسان في الحياة الدنيا ومراتب الناس فيها: "أما بعد: فإن ربَّ الأرباب ومسبِّب الأسباب جعل الآخرة دارَ الثواب والعقاب، والدنيا دارَ التحمُّل والاضطراب والتشمُّر والاكتساب، وليس التشمُّر في الدنيا مقصورًا على المعاد دون المعاش، بل المعاش ذريعة إلى المعاد ومعين عليه، فالدنيا مزرعة الآخرة ومدرجة إليها، والناس ثلاثة:
- رجل شغله معاشه عن معاده فهو من الهالكين.
- رجل شغله معاده عن معاشه فهو من الفائزين.
- رجل شغله معاشه لمعاده، فهو الأقرب إلى الاعتدال، فهو من المقتصدين.
٣٣ / ٧٢