سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦ووسيلة نقل هذه النفس الإنسانية إلى ربها، وأنَّ الانشغال بالجسم دون النفس كمن ينشغل بالصدفة دون الجوهرة التي تحفظها وتحميها، فصورة ذلك الحاج الذي قصد بيت الله فانشغل أثناء الطريق بتعهَّد راحلته وتزيينها حتى تحرَّكت القافلة وتركته تائها ضائعا في القفار والفيافي، تنطبق تمام المطابقةِ على الإنسان الذي ذهل عن أمر آخرته، وانساق وراء أهواء الدنيا ومُتعِ الجسم وشهواته إلى أن تلقَّفته المنون فأصبح من الخاسرين. فإصلاح أمر الدنيا هو الوسيلة إلى سعادة الآخرة، ولا يتحول أبدا إلى غاية في حدِّ ذاته.
2 - القاعدة القانية: الاعتقاد بتوجيه النشاط الاقتصادي في مرضاة الله.
يوجه المسلم بالنية كل أنشطته في الحياة إلى مرضاة الله عزَّ وجلَّ سواء ما كان منها نشاطا اقتصاديا أو اجتماعيا أو علميا ولا غرو في هذا، فإن الله سبحانه وتعالى أمره بذلك، أمره أن
٣٦ / ٧٢