سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

طاعة ربِّه والتقرُّب إليه بأنواع القربات، التي يحصل بها الثواب في الدنيا والآخرة.

ج- ﴿وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: أي لا يكون كلُّ همِّه الانكبابَ على جمع الدنيا لدرجة أن ينسى حظَّه من التمتُّع بالحلالِ منها، فإنَّ هذا لا يمنعُ منه الشرع، مِن غير سرفٍ ولا خُيَلاءٍ، وأنَّ عليه الإنفاق في طاعة الله، فإنَّ ذلك هو نصيب المرء من الدنيا دون الذي يأكل ويشرب، قال عليه السلام: «فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته، ومن الشيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الموت»(1).

د- ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ﴾: أمره الله بالإحسان مطلقا، ويدخل فيه الإعانة بالمال والجاه وطلاقة الوجه وحسن اللقاء، وحسن الذكر، ونبَّهه بقوله: ﴿كَمَآ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ﴾:

(1) تفسير الفخر الرازي، 25/ 17.

٣٩ / ٧٢