سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

إلى فضل شكر النعم، فمصدر كلِّ النعم من مالٍ وغيره هي من الله وحده.

ه- ﴿وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الاَرْض﴾: أي لا يكون المالُ وسيلتَك إلى البغي والطغيان، والظلم والعدوان، فالإنسان بطبعه يميل إلى الطغيان والفساد عندما يستغني، ﴿كَلآَّ إِنَّ الاِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى﴾، [العلق: 6، 7]، بل ينبغي أن يسخِّر ذلك المال في الإصلاح والعمارة، فالفساد سلوكٌ لا يقبله الله من الإنسان، وعليه أن يتيقَّن أنَّه سيحاسب عليه، من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وهو عارية الله في يد الإنسان، يجب أن يتَّخذه وسيلة إلى رضاه لا إلى سخطه.

ومن هنا فالمسلم يختار لنشاطه الاقتصاديِّ المجالَ الذي يحقِّق له في النهاية رضا الله، ولو كان ربحُه الماديُّ فيه قليلا، ويرفض أن يشترك في النشاط الاقتصادي الذي فيه غضب الله،

٤٠ / ٧٢