سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

ولو كان سيجني من ورائه ربحًا مادِّيًّا وفيرًا، لأنَّ للمسلم مقاييسه الخاصة التي يزن بها مقدار الربح والخسارة.

رابعا: ما يضبط علاقة الإنسان بالإنسان.

الإنسان هو ذلك الخلق الذي أوجده الله على هذه الأرض واستخلفه فيها ليعمرها، وميَّزه عن سائر الخلق بالعقل والحرية، ويرتبط الإنسان بأخيه الإنسان في تحمل هذه الأمانة جيلا بعد جيل، وقد خاطب الله عز وجل الناس جميعا مذكِّرا إيَّاهم بأصلهم ووحدة خَلقهم، ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، [الحجرات: 13]، فعليهم أن يتعارفوا لأداء مهمَّتهم في الدنيا، ويَتضمَّن مفهومُ الأخوَّة دائرتين الأخوَّة الإنسانية والأخوَّة في الدين.

1 - الأخوَّة الإنسانية:

ومن خلالها يشعر الإنسان بالحبِّ والألفة لكلِّ بني جنسه

٤١ / ٧٢