سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٥للمنفعة العامة، كتوسعة مسجدٍ ونحو ذلك،(1) متى كانت المنفعة التي تعود على المالك مع بقاء العين في ملكه أقلَّ من الضَّرر الذي يلحق الجماعة بهذا البقاء، تطبيقًا لقاعدة: ارتكاب أخف الضَّررين، فإنَّه يجوز تحويل الملكية الفردية للمصلحة العامَّة ما دام لا يوجد سبيل لتحقيقها إلاَّ بها، مع ضمان ثمن المثل لصاحب الملكية المحوَّلة.
ويَستدِلُّ الفقهاء بعمل الصحابة في هذا المجال، فقد حوَّل سيِّدنا عمر بن خطاب رضي الله عنه بعض مساكن الصحابة وأدخلها إلى المسجد لَمَّا عزم على توسيعه، وكذلك فعل سيِّدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، كما اشترى عمر بن الخطاب دار صفوان بن أميَّة ليجعلها سجنًا بأربعة آلاف دينار، وبذلك حوَّلها من ملكية فردية إلى ملكية جماعية.(2)
٦٥ / ٧٢