مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

1- إلغاؤه لسهم المؤلفة قلوبهم، وقد توهَّموا معارضته لِقَولِهِ تَعَالىَ: ﴿ وَالْمُوَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ﴾ (التوبة: 60) ، والواقع أَنَّ قضاءه مُتَّفَق مع منطوق الآية وروحها، فمناط الحكم في الآية هو صفة تأليف قلوبهم، أي استجلابهم بالمودة والألفة، فَكُلَّمَا تحقَّق هَذَا المناط تحقَّق الحكم الْمُتَعَلِّق به، ومتى فُقد المناط فُقد الحكم الْمُتَعَلِّق به، شأنه شأن الفقر والمسكنة، والرقاب… فَلَمَّا صار الإِسلاَم في عزة ومنعة لا يحتاج إِلىَ أن يخطب ودَّهم ألغى عطاءهم، فالحكم يدور مع العِلَّة وجودا وعدما، كما هو معروف.

وَلَكِنَّ قضاءه غير ملزِم لمن يأتي بعده، فقد يحتاج المسلمون إِلىَ تأليف من دخل الإِسلاَم حديثا في أي زمان وأيِّ مكان.

١٢١ / ٢٣١