مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

- الاستصلاح أو الاستدلال(1) (بصيغة المصدر): بالنظر إِلىَ بناء الحكم عَلَى الوصف المناسب.

ومهما توزَّعت أنظار العلماء، فهي تَتَّفِقُ عَلَى حقيقة واحدة هي أَنَّ المقصود بالمصالح المرسلة: "كلُّ منفعة داخلة في مقاصد الشارع، دون أن يكون لها أو لجنسها القريب شاهد بالاعتبار أَو الإلغاء"(2) .

وأمَّا الاستصلاح فهو لغة: طلب المصلحة.

وفي اصطلاح الأصوليِّين: "ترتيب الحكم الشرعي عَلَى المصلحة المرسلة، بحيث يحقِّقها عَلَى [الوجه] المطلوب"(3) . والفرق بين الاستصلاح والمصلحة المرسلة أَنَّ الاستصلاح هو عمل المجتهد في ترتيب الحكم الشرعي عَلَى المصلحة المرسلة، في حين أَنَّ المصلحة المرسلة هي حقيقة موجودة بصرف النظر عن عمل المجتهد فيها.

(1) … يطلق الإِبَاضِيَّة أحيانا الاستدلال ويريدون به معنى أوسع، إذ "يذكر علي يحيى معمَّر أنَّ "مصادر التشريع عند الإِبَاضِيَّة هي القرآن وَالسُّنَّة والإجماع والقياس والاستدلال، ويدخل تحت الاستدلال الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة. وقد يطلقون على الإجماع والقياس والاستدلال مصطلح الرأي. فيقولون عن مصادر التشريع هي: الكتاب وَالسُّنَّة والرأي". (علي يحيى معمَّر: الإِبَاضِيَّة دراسة مركَّزة، ص60). وَلَكِنَّ هذا التعبير أورث شبهة عند بعض الدارسين إذ اعتبروا الإِبَاضِيَّة مِمَّن يعترف بالقرآن وَالسُّنَّة مصدرا للعلوم الدِّينِيَّة، وَلَكِنَّهُم يقولون بالرأي بدلا من الإجماع والقياس". (مصطفى الشكعة: إسلام بلا مذاهب، ص106. طبعة قديمة. ثُمَّ تراجع في طبعة جديدة عن هذا القول، ط10، ص140.). نقلا عن: باجو: منهج الاجتهاد عند الإِبَاضِيَّة، ص697-698.

… وَهَذَا المعنى الواسع للاستدلال هو ما ذهب إِلَيْهِ الزركشيُّ في كِتَابه البحر المحيط. نقلا عن البوطي: المصدر السابق، ص287.

(2) … المصدر نفسه، ص288-304. وفيه تحليل لهذَا التعريف ومحترزاته.

(3) … المصدر نفسه، ص307.

١٢٩ / ٢٣١