مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤- أن لا تُعارض القياسَ، إذ لا عبرة بالمصلحة إذا عارضها قياس صحيح، سواء أكانت مصلحة مرسلة، أم معتمِدة عَلَى مناسِب معتبر من الشرع. …
- أن لا تفوِّت مصلحة أهمَّ منها أو مساوية لها. والأَهَمِّيَّة تكون باعتبار المراتب الثلاث: الضروريَّات فالحاجيَّات فالتحسينيَّات. ووفق ترتيب الكلِّيَّات الخمسة، وباعتبار مقدارالشموليَّة، وباعتبار قُوَّة التأكُّد منها.
المصلحة المرسلة: "كلُّ منفعة داخلة في مقاصد الشارع، دون أن يكون لها أو لجنسها القريب شاهد بالاعتبار أَو الإلغاء" وتسمى: المناسِبُ المرسَل، أو الاستصلاح أو الاستدلال.
انتقاد الشافعيِّ عَلَى الآخذين بالاستحسان منصرفٌ إلى ما كان عن تشهٍّ وهوى.
إِنَّ بناء الأحكام الشَّرعِيَّة عَلَى أساس الاستصلاح، أمر اطَّرد القول به منذ عصر الصحابة إِلىَ أَئِمَّة المذاهب، سواء أكان ذَلِكَ باسم الاستصلاح أم الاجتهاد أمو القياس، أم الاستحسان والعرف.
النشاط الدراسي:
لَخِّص من كِتَاب الموافقات ما يَتَعلَّقُ بالتكليف بما هو في مقدور المُكَلَّف، أو بما فيه مشقَّة. ووضِّح كيف جاءت الشريعة لمصالح البشر مع ما في بعض تكاليفها من مشقَّة.
المحور السادس
الكلِّيَّات الخمسة، ووسائل حفظها
تعريف(1) وتدليل:
أَوَّلاً : الكلِّيَّات الخمسة :
الكلِّيَّات: جمع "كُلِّيٍّ"، أي: "مقصد كُلِّيٍّ"(2) . وهي كُلِّيَّة لأَنَّ جميع أحكام الشريعة ترجع إلى أحد هذه الكلِّيَّات مباشرة أو بطريق التكميل والتتميم. وهي مقاصد لأَنَّ جميع أحكام الشريعة وسيلة إلى تحقيقها وقيامها.
(1) … ينظر: الشاطبي: الموافقات، 2/7-9. البوطي: ضوابط المصلحة، ص110-112. الجندي: أَهَمِّيَّة المقاصد، ص310-319. زين العابدين: مذكِّرة مقاصد الشريعة، ص28.
(2) … تسمية "الكلِّيَّات" اقتبسناها من قول الشاطبيِّ: "حفظُ المهجةِ [أي: النفس] مهمٌّ كُلِّيٌّ". الموافقات، 2/11. وإلى هذه التسمية يميل الدكتور البوطي.