مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨2- إِنَّ الوسائل الثلاث (الضروريَّات فالحاجيَّات فالتحسينيَّات) اعتُبر في ترتيبها مدى احتياج البشر إليها، لا طَلَبُ الشارعِ إليها طلبا جازمًا أو غير جازم، أي ليس الترتيب وفق الأحكام الثلاثة (الفرض والواجب والمندوب(1)
(1) … وهذا حسب تقسيم الأحناف وَالإِبَاضِيَّة وأحمد. والجمهورُ عَلَى أن لا فرق بين الفرض والواجب.
… قال السالمي: "والفرض هو الواجب عندنا وعند الشافعيِّ، وعند أبي حنيفة وأحمد الواجب لازم والفرض ألزم، وإليه ذهب أصحابنا". ولذلك ترد في كتبهم عبارة: سنن واجبة، لأَنَّ الواجب عندهم ما فعله الرَّسُول J وأمر به، فثبت بالسُّنَّة. والفرض هو الأمر القطعيُّ الثابت بالقرآن. ينظر: السالمي: معارج الآمال، 1/24. الجناوني، الوضع، (هامش المحقِّق) ص101. الآمدي: الإحكام، 1/140. السرخسي: أصول السرخسي، 1/110. ابن قدامة: روضة الناظر، 1/91. وعند الْحَنَفِيَّة زكاة المال فرض، وزكاة الفطر أو زكاة الرأس واجب. ينظر: الكاساني: بدائع الصنائع، 2/2. (نقلا عن: باجو: منهج الاجتهاد، ص590).