مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

- الرفع من قدر المتمسِّك بالدين، واعتباره خير البريَّة؛ ﴿ إِنَّ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيئَةِ ﴾ (البينة: 7) .

- الحطُّ من المعرض عنه واعتباره شرَّ البريَّة؛ ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيئَةِ ﴾ (البينة: 6) ، واعتباره كالأنعام بل أضلَّ؛ ﴿ اَرَآيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً اَمْ تَحْسِبُ أنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمُ إلاَّ كَالاَنْعَامِ بَلْ هُمُ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ (الفرقان: 43 ـ 44) .

- وجوب الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، لنشره في أرجاء المعمورة، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور؛ ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ (النحل: 125) ، والآيات القُرآنِيَّة والأحاديث النَّبَوِيَّة (القوليَّة والفعليَّة) في هَذَا الموضوع كثيرة.

8 - الأحكام الحاجيَّة لحفظ الدين:

"ولم يقتصر الإسلام على أحكام إيجاد الدين وحفظه، بل شرع الأحكام الحاجيَّة لصيانة الدين، وبقائه على أحسن صورة، وأجملها، فشرع الرُّخص في العبادات والعقيدة لرفع الحرج والمشقَّة عند الناس للتخفيف عنهم، فأجاز النطق بالكفر عند الإكراه، وأباح الفطر في رمضان للأعذار، وشرع قصر الصلاة وجمعها للمسافر والحاجِّ، وأجاز للعاجز صلاة الفرض قاعدًا أو مستلقيًا على جنب، وأباح التيمُّم والمسح على الجبيرة…"(1) .

9 - الأحكام التحسينية لحفظ الدين :

(1) … محَمَّد الزحيلي: حقوق الإِنسَان، ص85.

١٥٧ / ٢٣١