مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

- التحذير من الشرك الأصغر، والدعوة إِلىَ إخلاص العبادة لله، ﴿ يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالاَذَى كَالذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلاَ يُومِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ ﴾ (البقرة: 264) ، ﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ (الكهف: 110) .

2- وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

لحماية الدين شرع الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأعظم المنكر الكفر بِاللهِ، قَالَ تَعَالىَ: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمُے¼ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلىَ الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (آل عمران: 104) ، وقال الرَّسُول J: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ"(1) . وبه تتحقَّق خيريَّة هَذِهِ الأُمَّة. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان عَلَى كُلِّ مسلم بالغ حسب استطاعته. ويتحقَّق الأمر والنهي في أعلى مراتبهما بإقامة الحدود، وردع الظالم، وإنصاف المظلوم، ورعاية مصالح الناس الدُّنيَوِيَّة وَالأُخرَوِيَّة، ولا يتسنَّى ذَلِكَ إِلاَّ بإمام عدل، فالإمامة عند الإِبَاضِيَّة واجبة.

(1) … رواه مسلم في كِتَاب الإيمان، بَاب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الإِيمَانِ وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ، حديث رقم 49.

١٥٩ / ٢٣١