مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥- العادات والتقاليد الفاسدة، التي تعوق العقل عن الانطلاق في التفكير النزيه، ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ ﴾ (البقرة: 170) ؛ فعلى الإنسان أن يتحرَّر من الموروثات الضالَّة للآباء، وينظر في ما يعرض عليه من آراء بفكر حرٍّ يتبع الحجَّة، وإلاَّ تعرَّض للمقت والانتقام، ﴿ قُلَ اَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ (الزخرف: 24-25).
- سلطان الهوى ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعَ اَهْوَآءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ (الجاثية: 18). والهوى يشمل الشهوات المادِّيَّة المختلفة، والعواطف من حبٍّ وشفقة، أو كره وعداوة، قال تعالى: ﴿ يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ (المائدة: 8) .
- الخرافات والأوهام، التي تجعل العقل يتجه إلى غير الوجهة الصحيحة، كالتطيُّر والتنجيم والشعوذة، ﴿ فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُے¼ أَلآَ إِنَّمَا طَآئِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ (الأعراف: 131) .
وتتجلَّى حُرِّيَّة التفكير أيضا في:
- حقِّ الاجتهاد في أمور الدين والدنيا، وفتح باب الاجتهاد على مصراعيه للعلماء.