مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١٩١

والنهي عن إبداء الزينة، والخضوع في القول، وعن التبرُّج؛ لأَنَّهَا أَوَّل مداخل الفاحشة: ﴿ قُل لِّلْمُومِنِينَ يَغُضُّواْ مِنَ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَالِكَ أَزْكَى لَهُمُے¼ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُومِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنَ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا… ﴾ (النور: 30 ـ 31) ، وقال: ﴿ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاُولَى ﴾ (الأحزاب: 32 ـ 33) .

·?تحريم اللواط، وَلَعلَّهُ أشنع من الزنى؛ لأَنَّهُ انحراف عن الفطرة الإِنسَانِيَّة، وشذوذٌ عن المألوف. فضلا عَمَّا فيه من أمراض قاتلة، تعاني منها البَشَرِيَّة أَشَدَّ المعاناة. قال رَسُول اللهِ J : "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ"(1) .

(1) … رواه الترمذيُّ وقال: "وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ، فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ". السنن، كِتَاب الحدود عن رَسُول اللهِ J ، باب ما جاء في حدِّ اللوطيِّ، رقم 1456. وأبو داود في كِتَاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، رقم 4462. وابن ماجه في نفس الكِتَاب والباب، رقم 2561.

… وَمِمَّا ذُكر في حدِّ اللوطي أَيضًا: الإحراق بالنار، والرمي من شاهق.

١٩١ / ٢٣١