مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩- حسن استعمال الأموال وَالتَّصَرُّف فيها، وفق مبدأ: "نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ"(1) .
- نبذ كُلِّ مظاهر الكسل والتواكل والاتكاليَّة، والسؤال من غير حاجة، قال J : "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ"(2) .
- الإنفاق وتداول الأموال بين مختلف طبقات المجتمع (أغنياء وفقراء): ﴿ مَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ اَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ﴾ (الحشر: 7) .
- المعاملات الشَّرعِيَّة التي تكفل الحصولَ عَلَى المال، وتوفيرَه للمسلم، والتبادلَ به، كالبيوع، والهبة، والشركات، والإجارة وسائر العقود الماليَّة.
وكسب المال وتنميته لسدِّ ضرورات الحياة تجعله ضروريَّ الحفظ، وما زاد على هذا القدر من التنمية فهو حاجيٌّ أو تحسينيٌّ.
ب- حفظ المال من جانب العدم:
(1) … رواه أحمد في مسند الشاميِّين، حديث عمرو بن العاص، رقم 17309.
(2) … رواه الترمذيُّ وقال: "حَدِيثٌ حَسَنٌ". وأضاف قائلا: "وَلَمْ يَذْهَبْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ وَوَسَّعُوا فِي هَذَا وَقَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ". كِتَاب الزكاة، باب ما جاء من تحلُّ له الزكاة، رقم 650.