مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١- منع تطفيف المكيال والميزان؛ ﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمُے¼ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ… ﴾ (المطفِّفين: 1 ـ 3) .
- النهي عن التبذير والإسراف؛ ﴿ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا اِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ (الإسراء: 26 ـ 27) ، ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ (الأعراف: 31) ، ﴿ وَالذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يُقْتِرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَالِكَ قَوَامًا ﴾ (الفرقان: 67) .
- إن أساء صاحب المال ذاتُه في ماله، وتعسَّف في استعماله، وَوَضَعَه في غير مواضعه الشَّرعِيَّة، فَإِنَّ الإسلام قرَّر الحجر على المعتوه، والسفيه، والمبذِّر، قال تعالى: ﴿ وَلاَ تُوتُواْ السُّفَهَآءَ اَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا ﴾ (النساء: 5) .
- النهي عن تجميد الأموال وكنزها فقال تَعَالىَ: ﴿ وَالذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ اَلِيمٍ… ﴾ (التوبة: 34 ـ 35) ، وقال عمر بن الخطَّاب: "اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لاَ تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ"(1) .
- تحريم الربا، وتشديد الوعيد في شأنه، فإنَّ الزيادة التي يأخذها المرابي جزءٌ من مال الدافع يذهب هدرا بدون مقابل معتبر شرعا.
وشرع الإسلام الأحكام الحاجيَّة لتنمية المال وتداوله، من بيوع، وشركات، وإجارة، لتأمين التعامل الصحيح بين الناس، وأرشدهم إلى القواعد السليمة والأسس العادلة في التبادل والأخذ والعطاء، لتأمين حاجات الناس، وجلب النفع لهم، ودفع الضرر عنهم.
(1) … مالك: الموطأ، كِتَاب الزكاة، بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا.