مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وقرَّر الإسلام المؤيِّدات المدنيَّة في الأموال والعقود، منها: البطلان، والفساد، والخيارات، ورخَّص في بعض العقود التي لا تنطبق عليها الأسس العَامَّة في العقود، فشرع السَّلَم، وهو بيع المعدوم، وأجاز الاستصناع، والمزارعة، والمساقاة، لرفع الحرج عن الناس في التعامل.

كما حرَّم الإسلام الغشَّ والتدليس والاحتكار، وحرَّم الإسراف والتقتير في الإنفاق، وإضاعة المال، ونهى عن بيع الإنسان ما ليس عنده، وبيع الإنسان على بيع أخيه، ونهى عن بيع النجاسات، ولم يعتبرها مالاً، لضررها على الإنسان، ونهى عن الغرر، والجهالة في البدلين، وكلِّ ما يُؤَدِّي إلى التخاصم، لتتمَّ مصالح الناس دون الوقوع في الخصومات والخلافات والأحقاد والضغائن بين الأفراد.

وشرع الإسلام الأحكام التحسينيَّة لحفظ المال، إذ جمع بين الأحكام الماليَّة والأخلاق السامية، ورعاية القيم والآداب الراقية، والفضائل الحميدة، ومن ذلك شروط الطهارة، والإحسان بالتعامل، والإنفاق من الطَّيِّب، وإحسان الأضحية… وغيرها.

حقُّ التملُّك بين الشريعة والقوانين الْوَضْعِيَّة:

حقُّ التملك يعني الاعترافَ بِحَقِّ الإنسان في الملكيَّة الفرديَّة، والتَّصَرُّف بالشيء، والاستفادة منه واستغلاله. والأصل أن يكون في الأعيان، ثُمَّ قُرِّر في المنافع والحقوق، واليوم شمل الحقوق الأدبيَّة.

٢٠٢ / ٢٣١