مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

3- استثمار المال في الوجوه المباحة شرعًا، فيجب استثماره، وخاصَّة مال اليتيم والمحجور عليه، ويحرم اكتنازه وتعطيل منافعه.

4- تطبيق نظام الميراث على التركة بعد الموت.

5- قيود الملكيَّة الواردة على المحلِّ، وعلى سلطات المالك في الانتفاع وَالتَّصَرُّف والاستغلال، والقيود الْمُتَعَلِّقَة بالمصلحة العَامَّة، والقيود الْمُتَعَلِّقَة بالعدالة الاِجتِمَاعِيَّة، والتكافل بين الأفراد، مع الاعتراف بحرِّيَّة التعاقد للتصرُّف بالملك حسب الإرادة والرضى.

وإنَّ حقَّ التملُّك مقرَّر في الأنظمة والشرائع السَّمَاوِيَّة والوضعيَّة، مع تفاوتها في القيود، وأسباب التملُّك، وسلطات المالك، وطرق الانتفاع والاستثمار. وَلَمَّا طغى الإقطاع في أوروبا وظهرت الرأسماليَّة واستبداد الأغنياء بمقدَّرات الشعوب والأمم، وجاء ردُّ الفعل بالشيوعيَّة وإنكار الملكيَّة، جاءت إعلانات حقوق الإنسان والاتِّفاقات الدوليَّة بإقرار حقِّ الملكيَّة(1) مِمَّا يَتَّفِقُ مع ما جاء في الشرع الحكيم.

--------------

وخلاصة القول:

- إِنَّ الإسلام شرع لِكُلِّ مصلحة ضروريَّة للناس أحكامًا تكفل إيجادها وتكوينها، وترعى حفظها وصيانتها، وأحكامًا مكمِّلة ومتمِّمة، لتأمين المصالح الحاجيَّة والتحسينيَّة لِكُلِّ مصلحة ضروريَّة، وذلك ليؤمِّن للناس حفظ الضروريَّات، ويكفل بقاءها واستمرارها، ثمَّ أباح الله تعالى المحظورات إذا تعرضت المصالح الضروريَّة للخطر والتهديد.

- إِنَّ الشرع الحنيف جاء من أجل الإنسان، وتحقيق مصالحه، وذلك بجلب النفع له، ودفع الضرر عنه، وتأمين السبل الموصلة لذلك، وضمان الرعاية والعناية للحفاظ على الحقوق.

(1) … المادَّة (71) من الإعلان العالميِّ لحقوق الإنسان، والمادَّة الأولى من الاتِّفاقيَّة الدوليَّة بشأن الحقوق الاقتصاديَّة، والاتِّفاقيَّة الدوليَّة بشأن الحقوق المدنيَّة، والمادَّة (51) من الإعلان الإسلاميِّ لحقوق الإنسان.

٢٠٥ / ٢٣١