مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦- إِنَّ التطبيق الحقيقيَّ لحقوق الإنسان يكمن في التطبيق العمليِّ للدين الحقِّ، وهذا يستدعي العودة الجادَّة للالتزام بالعقيدة الصحيحة، والتديُّن الكامل الشامل، دون الاقتصار على الدعاية والشعارات والمتاجرة بحقوق الإنسان لأهداف استعماريَّة: سياسيَّة، واقتصاديَّة، وفكريَّة، وتربويَّة، وثقافيَّة، ومصالح ذاتيَّة.
- إِنَّ معرفة مقاصد الشريعة لها أَهَمِّيَّة بالغة في بيان الإطار العامِّ للشريعة، وتحديد أهدافها السامية، والمعاونة على الدراسة المقارنة والترجيح، وإبراز هدف الدعوة، والإنارة في الاجتهاد والاستنباط.
****************
نسأل الله التوفيق والسداد، في القول والعمل، وأن يعفو عَنَّا السهو والزلل، وهو من وراء القصد، والهادي إلى سواء السبيل.
خلاصة المحور السادس
?المقاصد الكُلِّيَّة ـ عند جمهور العلماء ـ عددها خمسة، وهي على الترتيب: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
?وسائل حفظ الكلِّيَّات الخمسة تتدرَّج وفق المراتب الثلاث: الضروريَّات فالحاجيَّات فالتحسينيَّات، ولكلٍّ منها مكمِّلات.
?الضروريَّات: ما لاَ بُدَّ منه في قيام مصالح الناس دنيا وأخرى.
?الحاجيَّات: ما تدعو إليه الحاجة غالبا من غير أن يصل إلى حدِّ الضرورة، شُرعت لرفع الحرج.
?التحسينيَّات: ما لا تدعو إليه حاجة ولا ضرورة، وَلَكِن في مراعاتها منفعة، توافق محاسن العادات ومكارم الأخلاق.
?التحسينيَّات مكمِّلة للحاجيَّات، وهاتان مكمِّلتان للضروريَّات. والضروريَّات أصل لِمَا دونها.
?حفظ الكلِّيَّات من جانب الوجود يعني: إنشاءها وإقامتها، وتثبيت قواعدها.
?حفظ الكلِّيَّات من جانب العدم يعني: صونها عمَّا يضيِّعها أو يوقعها في الاختلال.
?أوَّلاً - حفظ الدين:
?أركان الدين: اعتقاد وقول وعمل.
?يُقصد بحفظ الدين: حفظ الوحي (القرآن والسُّنَّة)، وأركان الإيمان الستَّة، وأحكام العبادات والمعاملات.
?