مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

التديُّن يجعل الإنسان مطمئنًّا، عارفا لدوره في الحياة، مرتاح الضمير، لا تؤثر فيه الابتلاءات. والدين هو السبيل للوصول إلى السعادة الأبديَّة.

?شرعت أحكام ضروريَّة لحفظ الدين من جانب الوجود، منها: أركان الإسلام، (وأساسها الاعتقاد، من إيمان بالله ورسوله… ويثبت الإيمان بالوحي ويترسَّخ بالعقل). والصلاة، والزكاة، والصوم، والحجُّ، ولكلٍّ منها حِكَم ومقاصد. ولهذه الأركان مكمِّلات. مع الحثِّ على التمسُّك بالدين والدعوة إليه.

?وأحكامه الحاجيَّة تتمثَّل في الرُّخص في العقيدة والعبادات لرفع الحرج والمشقَّة.

?أحكامه التحسينيَّة تتمثَّل في أخذ الزينة عند كُلِّ مسجد، والتطوُّع بنوافل العبادات، وإقامة المساجد، والنداء للصلاة بالأذان، وصلوات الجماعة والجمع…

?ولحفظ الدين من جانب العدم حذَّر الله من الشرك، وأوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله حفظًا للدين وأهله، ودفعا للمعتدين عليه، وشرع عقوبة المرتدِّ والمبتدع.

?حُرِّيَّة الاعتقاد من أهمِّ حقوق الإنسان، فقد صرح القرآن بأنه لا إكراه في الدين. وحثَّ على المعاملة الإِنسَانِيَّة والماليَّة لغير المسلمين. وأما عقوبة الارتداد فهي زجر للعبث بالمقدَّسات.

?ثانيًا - حفظ النفس:

?النفس المقصودة بالحفظ هي المحترمة المعصومة شرعًا. ولحفظها من جانب الوجود شرع الإسلام من الأحكام الضروريَّة: الزواج، وحرَّم الزنى وما شابهه.

?شرعت أحكام ضروريَّة لحفظ النفس من جانب العدم، منها: وجوب تناول الطعام والشراب واللباس والمسكن، وتحريم القتل بشتَّى صوره وأشكاله. ووجوب العقوبة المناسبة للقاتل والقصاص في الجروح. وحرَّم الإِسلاَمُ الانتحار والاقتتال، وكُلَّ ما فيه هلاك محقَّق للجسم.

?

٢٠٧ / ٢٣١