مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

شرع الإسلام أحكامًا حاجيَّة لحفظ النفس، منها: رعاية الحمل والجنين، وأحكام المولود، وأحكام الطلاق، والتماثل في القصاص، ودرء الحدود بالشبهات… وغير ذلك من الأحكام التي ترفع الحرج والمشقَّة.

?شرع الإسلام أحكامًا تحسينيَّة لحفظ النفس، منها: إباحة الزينة والاعتدال في الطعام والشراب والإنفاق، ونهى عن الرهبانيَّة.

?يتميَّز الإسلام بأنَّه اعتبر الحياة منحةً من الله، فَكُلُّ اعتداء عليه يعتبر جريمة، وليست حقًّا طبيعيًّا حسب القوانين الوضعيَّة.

?ثالثًا - حفظ العقل:

?العقل منحة عظيمة للإنسان من رَبِّ العالمين.

?لحفظ العقل من جانب الوجود حثَّ الإسلام على إعمال العقل بالتدبُّر في كِتَاب الله المنظور والمسطور، وعَلَى تنميته بالعلم، وحرص على سلامة الجسم والفكر.

?لحفظ العقل من جانب العدم حرَّم المفسدات الْمَادِّيَّة، كالخمر وجميع المسكرات والمخدِّرات والمفتِّرات. وحرَّم جميع المفسدات المَعنَوِيَّة بمختلف أشكالها مِمَّا ابتدعته المدنيَّة الحديثة.

?ومن الوسائل الحاجيَّة لحفظ العقل، شرعت أحكام خاصَّة بالصبيِّ، والمعتوه، والمجنون، والسفيه.

?ومن الوسائل التحسينيَّة حرَّم الإسلام القليل من الخمر سدًّا للذرائع.

?حُرِّيَّة التفكير والرأي والتعبير حقوق محفوظة في الشريعة، ما لم تصادم الشرع، أو تؤدِّ إلى الفوضى والتشكيك والدمار والتناقض. وتظهر حُرِّيَّة الرأي في سنِّ الاجتهاد للعلماء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومراقبة الحكَّام، ونصحهم.

?رابعًا - حفظ النسل:

?لحفظ النسل من جانب الوجود شرع الله تعالى ـ من الأحكام الضروريَّة ـ الزواجَ، ومَصَالِحُه على المجتمع كثيرة.

?

٢٠٨ / ٢٣١