مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩لحفظ النسل من جانب العدم حرَّم الخصاء، والعزوبة، وتحديد النسل. وحرَّم الزنا واللواط، وشرع حدًّا لمقترفهما. وأمر بغضِّ البصر، ونهى عن إبداء الزينة، والخضوع في القول، والتبرُّج. وشرع حدَّ القذف؛ لأنه اعتداء على العرض. وحرَّم التبنِّي؛ لأَنَّهُ اعتداء على النسب. ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء والخلوة بالأجنبيَّة.
?شرع اللهُ الأحكام الحاجيَّة والتحسينيَّة لحفظ النسل، ومنها: حسن اختيار الزوجة، وإعلان عقد الزواج، ورعاية الزوجة والحمل… وأقرَّ الميراث بين الزَّوجين. وأباح الطلاق لرفع الضرر عن أحدهما.
?تكوين الأسرة في الإسلام لا يتِمُّ إلاَّ بالزواج الشرعي، وكلُّ ما سوى ذلك من العلاقات الواهية التي كانت منتشرة في الجَاهِلِيَّة الأولى أو التي استحدثتها "جاهليَّة القرن العشرين" فهو محرَّم شرعا.
?الإسلام راعى حقوق الأسرة، وشرع لحفظها أحكامًا كثيرة.
?خامسًا - حفظ المال:
?المال مال الله، وَالإِنسَان مجبول على حبِّه وهو مستخلَف فيه، ومسؤول عنه اكتسابا وإنفاقا.
?الضروريُّ من المال ما يتوقَّف عليه بقاء الكلِّيَّات الخمسة.
?لحفظ المال من جانب الوجود شرع الإسلام طرقَ الكسب المشروعة، وأمر بالسعي في مناكب الأرض برًّا وبحرًا، لاستخراج كنوزهما، بشتَّى الأعمال والحرف: تجارة وصناعة وزراعة وخدمات… وحثَّ على حسن استعمال الأموال. وَنَبَذَ كلَّ مظاهر الكسل والتواكل، وأمر بالإنفاق وتداول الأموال، ونهى عن الاكتناز. وأباح المعاملات الشَّرعِيَّة التي تكفل الحصولَ عَلَى المال، وتوفيرَه للمسلم، والتبادلَ به، كالبيوع، والهبات… وهذه الأمور قد تكون ضروريَّة أو حاجيَّة أو تحسينيَّة، حسب الحاجة إلى ذلك المال.
?