مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢١

2- إذْنُه J لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ وَقَدْ شَكَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَنَّهُ قَطَعَ عَنْهَا وَعَنْ أَوْلاَدِهَا النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ(1) . "اختلف العلماء: هل هَذَا تصرُّف بطريق الفتوى، فيجوز لِكُلِّ من ظفر بحقِّه أو بجنسه أن يأخذه بغير علم خصمه به ؟ أو هو تصرُّفٌ بالقضاء فلا يجوز لأحد أن يأخذ جنس حقِّه أو حقَّه إذا تعذَّر أخذه من الغريم ؟ ".

3- قوله J: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيَّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ"(2) ، اختلف فيه هل هو تصرُّف بالفتوى، فلا يحتاج إِلىَ إذن الإمام، أم لاَ بُدَّ من إذن الإمام؟.

وقد كان الصحابة يفرِّقون بين ما كان صادرًا في مقام التشريع، وما كان في غير التشريع، وإذا أشكل عَلَيْهِم أمر سألوا عنه، فمن ذَلِكَ ما يأتي:

(1) … رواه الربيع بن حبيب في كِتَاب الأَحْكَامِ، بَاب [35]، حديث رقم 599. والبخاريُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَقَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". كِتَاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه… رقم 5049.

(2) … الربيع: كِتَاب الْجِهَادِ، بَاب [17] جَامِعُ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رقم 467. البخاري: كِتَاب فرض الخمس، باب من لم يخمِّس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه… رقم 2973.

٢١ / ٢٣١