مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢١١وكم وددت لو اطَّلعت على أحدث البحوث والدراسات في الجامعات والملتقيات والمجامع الفِقْهِيَّة… عبر الإنترنت والاتصالات الشَّخصيَّة… ومنها أعمال ملتقى "المقاصد عند الإِبَاضِيَّة"، وهو الجانب الذي شكوت من نقصه في هذا المقرر، وَلَكِنِّي لَمَّا أتمكَّن من الحصول على ما أتمِّم به النقص… ليس كُلُّ ما يتمنَّى المرء يدركه.
في الأخير أقدِّم هذه التوصيات للكتَّاب والعلماء والطلبة:
على المؤلِّفين في علم المقاصد أن يراعوا في كتاباتهم الظروف الحاليَّة للأمَّة الإِسلاَمِيَّة، شكلا ومضمونا. فمن الشكل: مراعاة الترتيب الأسهل للمعلومات، واستخدام الأسلوب الأبسط والأحدث للكتابة، واستعمال الوسائل التوضيحيَّة. ومن حيث المضمون: عدم الإغراق في مناقشة قضايا لا تمتُّ إلى الواقع بصلة، أو إحياء صراعات قديمة. بل علينا أن نهتمَّ بما يواجه الأُمَّة اليوم من تحدِّيات، وإعطاء الطالب آليات تمكِّنه من الوقوف حصنا منيعا أمام الهجمات الشرسة التي يشنُّها أعداء الإِسلاَم ضِدَّ هَذَا الدين، سواء من الداخل أم من الخارج.
على العلماء اليوم ـ في المجامع والدراسات الفقهيَّة ـ تفعيل علم المقاصد عند الاجتهاد والفتوى في النوازل المستجدَّة (من خلال فقه الأولويَّات، وفقه الموازنات، وفقه المآلات، وفقه الواقع…).
على الطلبة والباحثين أن يولوا أَهَمِّيَّة كبرى لهذا الجانب من علوم الشريعة ـ رغم تعقيد بعض مسائله، وتداخل بعض مباحثه، ودقَّة بعض تفاصيله ـ فهو السبيل إلى النهوض بالاجتهاد وفق ضوابط الشرع في هذا العصر الحديث.
نسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعا إلى ما فيه خير البلاد، وصلاح العباد، والفوز يوم التناد. آمين.
﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ - وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - ﴾
ملحق