مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

كنت أودُّ أن أضيف إلى هَذِهِ المذكِّرة محورين آخرين، أرى لهما أَهَمِّيَّة كبيرة، وهما:

- المحور السابع: علاقة المقاصد ببعض الأدلَّة العقليَّة (أو المصادر التبعيَّة).

- المحور الثامن: تطبيقات ونتائج.

إِلاَّ أَنَّ الوقت حال دون ذلك؛ فما لا يدرك كُلُّهُ لا يترك كُلُّهُ، لذا اكتفيت بالإشارة إليهما في هَذَا الملحق.

أَوَّلاً : علاقة المقاصد ببعض الأدلَّة العقليَّة (أو المصادر التبعيَّة)

نكتفي بذكر ما له علاقة وطيدة بالمقاصد، وَإِلاَّ فَإِنَّهُ يمكننا جعل المقاصد محور علوم الشريعة وأدلَّتها باعتبارات مختلفةٍ، قريبةٍ وبعيدةٍ. فنذكر: 1- سدَّ الذرائع. 2- العرف. 3-الاستحسان.

أ- سدُّ الذرائع:

جاءت الشريعة بالمصالح جلبا، وللمفاسد سدًّا، واهتمَّت بسلامة النيَّة والقصد، ونفي التحايل والتلاعب بالأقوال والأفعال.

وما من شكٍّ في أَنَّ تعطيل الأحكام عن تحقيق آثارها أمرٌ مرفوض شرعًا(1) .

ب- العرف:

من المقاصد الشَّرعِيَّة التيسير ورفع الحرج، فمن هَذَا الباب بنيت كثير من أحكام الشريعة عَلَى العرف الصحيح شرعًا، وَذَلِكَ بمراعاة أحوال الناس، ومجاراة طباعهم ومألوفهم، بغرض تسهيل معاملاتهم دون معارضة نصوص الشارع وروحه. إذ من المعلوم عادة أَنَّ القانون كلَّما كان معبِّرًا عن أوضاع الناس وحاجاتهم، كان أقرب إلى نفوسهم، وأدعى إلى القبول والامتثال.

ومن شواهد ذَلِكَ: القسامة، والإجارة، والسَّلَم(2) .

ثانيا : تطبيقات ونتائج:

تشمل التطبيقات والنتائج أمرين:

الأَوَّل : نماذج من مراعاة المصالح والمفاسد والترجيح بينها، من خلال القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبَوِيَّة الشريفة.

الثاني: علوم ومفاهيم تفرَّعت عن علم المقاصد:

(1) … الخادمي: الاجتهاد المقاصدي، ص89.

(2) … الخادمي: الاجتهاد المقاصدي، ص88-89.

٢١٢ / ٢٣١