مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

- قبوله الفدية في أسرى بدر، فلامه رَبُّهُ بقوله: ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيءٍ اَنْ يَّكُونَ لَهُے¼ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الاَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الاَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (الأنفال: 67) . ففي هذا الاجتهاد آثر النَّبِيُّ J المصلحة المترتِّبة على عدم القتل وهي الفداء، رجاء إسلامهم، وأن إبقاءهم سيكون سببا لأقربائهم وذويهم في الدخول في الإسلام، أو على الأقلِّ عدم مناصبتهم له العداء الشديد، وليس في قتلهم إِلاَّ ضياع هذه الفوائد. فالشاهد أن حكمه في الأسرى بناه على مقصد شرعيٍّ عظيم، ولا يمنع من ذلك معاتبته بخطئه أو بتركه الأولى على غرار ما تَقَدَّمَ في المثال السابق.

- منزله الأَوَّل في غزوة بدر، حَتَّى أشار عَلَيْهِ الحُباب بن المنذر بتغيير المكان.

- استعماله J القياس في قوله للمرأة التي أَتَتْه فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ"(1) . وفيه موازنة بين حقِّ الله وحقِّ العباد.

2- الموازنة بين المصالح العَامَّة وَالخَاصَّة:

أحكام تَتَعَلَّقُ بمن كلِّف بمصالح نفسه ومصالح غيره. ينظر: الموافقات، 2/276-284.

ب- نتائج متفرِّعة عن علم المقاصد :

1- القواعد الفِقْهِيَّة:

(1) … مسلم: كِتَاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الْمَيِّت، رقم 1936.

٢١٧ / ٢٣١