مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٥- تحيُّل عَلَى تعطيل أمر مشروع بوجه ينقله إِلىَ أمر مشروع آخر، كالتجارة بالمال خشية أن تنقصه الزكاة، فانتقلت مصلحة ذَلِكَ المال من منفعة الفقير فقط إِلىَ منفعة عَامَّة بتحريك المال ومنفعة الفقير أَيضًا، وانتقلت زكاته من زكاة النقدين إِلىَ زكاة التجارة. وَهَذَا النوع عَلَى الجملة جائز.
- تحيُّل عَلَى أمر مشروع للانتقال إِلىَ أمر مشروع آخر أخفَّ منه، كمن يسافر في رَمَضَان لشدة الصوم عَلَيْهِ في الحرِّ، منتقلا به إِلىَ قضائه في وقت أرفق. وَهَذَا الوجه أقوى من الرخصة المفضية إِلىَ إسقاط الحكم من أصله.
- تحيُّل عَلَى تعطيل أعمال لا تشتمل عَلَى مقصود الشارع، والانتقال إِلىَ أعمال تُؤَدِّي إِلىَ تحقيق مقاصده، مثل: أن يحلف الرجل أن لا يدخل الدار، فيتحيَّل بتسوُّرها، أو حلف أن لا يلبس الثوب، فيأخذ من هدبته قليلا، وهَذَا موضع خلاف بين العلماء.
٢٥ / ٢٣١