مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

- حرَّم الإسلاَمُ النظر إِلىَ الأجنبيَّة درءًا للفساد، وحفظا للحُرمات، وَلَكِنَّهُ أباح النظر إِلىَ المخطوبة استثناء، لاحتمال أن يفضي عدمُ النظر إِلىَ فساد أعظم، وهو الفُرقة بين الزوجين، فقد روي عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ J: "انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا"(1) . قال الترمذيُّ: "وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا " قَالَ: أَحْرَى أَنْ تَدُومَ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا"، فالباعث من النظر هو ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ من دوام المودَّة بين الزوجين، وهو مقصد الشارع من وراء الزواج.

(1) … رواه الترمذيُّ وقال: "وَفِي الْبَاب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي حُمَيْدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا: لاَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا مَا لَمْ يَرَ مِنْهَا مُحَرَّمًا، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَقَ". كِتَاب النكاح عن رَسُول اللهِ J ، باب ما جاء في النظر إِلىَ المخطوبة، رقم 1087.

٣٦ / ٢٣١