مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٤فاستعنت بالله، وحزمت حقائبي وكتبي للتفرُّغ لإعداد ما كلِّفت به، فاتَّخذت من المذكِّرة السابقة أرضيَّة، أبني عليها، وأشذِّبها وأهذِّبها، وقد كانت ناقصة جدًّا. إِلاَّ أَنَّ ضيق الوقت حال دون إتمام ما في النفس من آمال.
وأهدف من هذا المقرَّر إلى أن يأخذ الطالب صورة مجملة، ومبسَّطة عن المقاصد، بحيث أجمع له الزاد الكافي من المعلومات، مع تسهيل الرجوع إلى مظانِّها، ومساعدته على تركيز المعلومات بالتلخيص.
وقسَّمت العمل إلى عدَّة محاور:
تضمَّن المحور الأَوَّل تعريف مقاصد الشريعة، وبيان أَهَمِّيَّته للفقيه.
وفي المحور الثاني مدخل تأصيليٌّ لمقاصد الشريعة، من خلال القرآن وَالسُّنَّة.
وتناول المحور الثالث الجانب التاريخيَّ لعلم مقاصد الشريعة، ابتداء بالصحابة الكرام، وانتهاء بالشاطبيِّ ـ مؤسِّس هَذَا العلم ـ ثُمَّ الإشارة إلى مَن بعده.
والمحور الرابع يبحث في أمور منهجيَّة في علم المقاصد، عَلَى الباحث والفقيه أن يأخذها بعين الاعتبار، منها: تعليل الأحكام، وكيف يتعامل الفقيه مع الأحكام التعبُّدية، وطرق إثبات المقاصد، وتقسيمها إلى قطعيَّة وظنِّيَّة.
ويبحث المحور الخامس في المسائل الْمُتَعَلِّقَة بالمصلحة الشَّرعِيَّة عُمُومًا، وبيان ضوابطها، وبالمصلحة المرسلة خُصُوصًا.
ويستقلُّ المحور السادس بتفصيل الكلِّيَّات الخمسة، ووسائل حفظها، بدءًا بتحديد المصطلحات، ثُمَّ الأحكام المشروعة لحفظ تلك الكلِّيَّات.
وقد يلاحظ القارئ اهتماما بجانب عَلَى حساب آخر، والقصد من ذَلِكَ: العناية بما له علاقة بالواقع المعيش والاجتهاد المعاصر، كالتطويل في مسألة المصلحة وضوابطها، فقد نجد أنصاف المتعلِّمين لا يعون جَيِّدًا بعض الضوابط والقواعد، فيَزِلُّون ويُزلُّون، ويقعون في ما لا تحمد عقباه.
كما راعيت أن يجمع كتاب التدريس بين مواصفات البحث الجامعي، وبين كونه كتابا مقرَّرًا للتدريس.