مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٤٠- قتل الجماعة بالواحد، فقد روى البخاريُّ في صحيحه ومالك في موطَّئه "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا"(1) . وهذا حفظًا للأنفس، وزجرًا للناس، وسدًّا لذريعة الفرار من القصاص لشبهة الاشتراك.
والأمثلة التي نظر فيها الصحابة إلى مقاصد الشريعة ومصالح العباد كثيرة، وفيما ذُكر كفاية(2) .
ثانيًا : من مواقف التابعين :
(1) … مالك: الموطَّأ، كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر، رقم 1623. وينظر: البخاري، كتاب الديات، بَاب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ.
… وينظر بحث الدكتور البوطي حول المسألة في كتابه: ضوابط المصلحة، ص133-136.
(2) … لمزيد التفصيل حول الاجتهاد المقاصدي في عصر الصحابة، ينظر: الخادمي: الاجتهاد المقاصدي، 70-76.