مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٦

الموافقات للإمام أبي إسحاق إبراهيم الشاطبي: الكتاب في أصول الفقه، وقد خصَّص جانبا مهمًّا منه للمقاصد، وفق بناء محكم مترابط، وبذلك اعتُبر مُؤَسِّس هذا العلم. إلاَّ أَنَّ الباحث المبتدئ يحتاج إلى طول نفَس، مع التركيز في القراءة لتتبُّع كُلِّ الكِتَاب واستيعابه، مع تعاليق الشيخ عبد الله درَّاز. وفيه من المسائل والنقاشات الأصوليَّة والفِقْهِيَّة ما يدرِّب الفكر، ويروِّض ملكة الجدل لدى الطالب في العلوم الشرعيَّة.

مقاصد الشريعة الإِسلاَمِيَّة، للشيخ محمَّد الطاهر ابن عاشور: الْمُؤَلِّف فقيه متضلِّع، ظهر تمكُّنه في الفقه والأصول من خلال نقاشاته وأمثلته التي ساقها في الكتاب، مستندًا في الأغلب عَلَى الفقه المالكي، وَكِتَابه مهمٌّ جِدًّا في بابه. غير أَنَّ لدينا في شأنه ملاحظتين:

أولاهما: أَنَّ أسلوبه صعب عَلَى غير المتمرِّس، يحتاج إلى تركيز وتؤدة.

ثانيهما: أَنَّهُ لم يخصِّص للكلِّيَّات الخمس مباحث مستقلَّة، فكانت متوزِّعة في ثنايا الكتاب. وفي القسم الثالث منه تناول أنواع المعاملات بين الناس، واهتمَّ بمقاصد الأموال، والعمل، والتبرُّعات، وأحكام القضاء والشهادات، ومقصد العقوبات. وهذه الطريقة في تناول الموضوع مُهِمَّة؛ إذ تعطينا تصوُّرًا متكاملا عن أحكام الشريعة ومقاصدها في نواحي الحياة المذكورة؛ غير أَنَّ جمع شتات الكُلِّيَّات الخمسة من الكتاب أمر غير ميسور.

٦ / ٢٣١